بمناسبة يوم التصوير العالمي: ياسمينة تلتقي المصوّرة السعودية تسنيم السلطان

مزامنةً مع يوم التصوير العالمي ياسمينة تلتقي بالمصورة السعودية تسنيم السلطان

تزامنًا مع يوم التصوير العالمي الذي يوافق 19 من شهر أغسطس، حظيت ياسمينة بفرصة لقاء المصورة السعودية وراوية القصص تسنيم السلطان.

ias

نحتفي بهذا اليوم بإبداع المرأة السعودية في مجال التصوير الفوتوغرافي، والذي تُعتبر تسنيم السُلطان من أعلامه بإنجازاتها التي عكست صورة وثقافة المجتمع والمرأة السعودية على وجه الخصوص، وبالحديث عن ذلك تذكّري إطلاق جائزة المملكة الفوتوغرافية الأولى لتصوير منطقة الوجه.

المسمى الذي تُطلقينه على نفسك وكيف تروين قصتك في هذه الحياة؟

لا أحب أن أطلق وصف “المصورة المحترفة” على نفسي، كوني أحب أن يرى العالم ذلك من خلال عملي، فالاحتراف دائمًا ما يأتي مع الوقت، وتختلف قصتي عن باقي المصورين بكوني دمجت بين أحداث حياتي الشخصية وبين عملي في مجال التصوير الفوتوغرافي مع تداخلات المشاعر والقصص الموجودة في كل أنحاء العالم، دون رواية قصص في المملكة وحسب، كقصص الحب، والزواج، والأمومة وغيرها، إلى جانب قصص من كفاح المرأة السعودية التي تشابه قصتها قصة أي امرأة من العالم لكونها حظيت بكافة المميزات في ظل هذا التطور.

أميل لتصوير واقع المرأة في المملكة أكثر من الجانب الجمالي

بعدستك اقتحمت جوانب اجتماعية وثقافية للمملكة والعالم، ما الجوانب التي تستهويك في التصوير بشكل خاص؟

أحب دائما من خلال عدستي إبراز الثقافة، وبشكل خاص قصص المرأة في المجتمع لكوني امرأة تتحرك مشاعرها أكثر اتجاه هذه القصص التي ربما نراها ونعيشها يوميًا في حياتنا دون أن نتفكر فيها، فأجد نفسي أحب التعمّق في تصوير الأشياء الواقعية والحقيقية الموجودة في حياتنا وحياة المرأة بشكل خاص، من دون الاقتصار على الجانب الجمالي والخيالي من القصة.

حفلات الزفاف التقليدية وتصوير لحظاتها هي واحدة من أكثر الصور الساحرة التي التقطها، كمصورة سعودية حدثينا عن سحر الزفاف السعودي؟

تتشابه حفلات الزفاف في المملكة مع الكثير من دول الخليج كالبحرين والإمارات والكويت، ورغم ذلك التشابه إلى أن مناطق المملكة تتنوع بشكل كبير في طقوس هذا الاحتفال، فأستمتع جدًا برؤية الاختلاف ما بين عادات أهل الشرقية وأهل الغربية وأهل الجنوب وأهل نجد، حيث أن اختلاف تقاليد الزواج لا يقتصر على المسميات وحسب بل يشمل حتى العادات، فنجد أهل نجد لا يحتفلون بيوم الحنة كاحتفال أهل الغربية بليلة “الغُمرة” أو باحتفال أهل الشرقية بيوم “الجالاوات”، فكل هذه الطقوس التقليدية بما فيها من تجهيزات وبخور وضيافات  تحفزني أكثر لتوثيق هذه الثقافة والتراث الذي يخصنا ويميزنا في المملكة عن الباقين.

ما هو شعورك حيال اختيارك ضمن نخبة من الشخصيات السعودية في فيديو عن مشروع نيوم؟

انتابني شعور جميل جدًا لكوني ضمن ثلاث نساء سعوديات تأصلت علاقتي بهن في أثناء رحلة من خمس أيام، وكان بيننا تآلف كبير استطعنا من خلاله تكوين صداقه مع بعضنا، وتشاركنا في رواية قصة، خرجت بشكل جميل جسدنا فيه كجيل من السيدات كيفية تحويل الخيال إلى واقع.

اختاري لنا صورة من تصويرك قُلت فيها ألف كلمة؟

دائمًا أقول إننا لسنا بحاجة لرواية ألف كلمة من خلال الصورة، فبالنسبة لي الصورة الناجحة هي التي تجعل من يتأملها يفكر بشكل مختلف أو يشعر بشعور جديد يغير الصورة النمطية للأشخاص الذين بداخل الصورة، لذلك أحب أن أصور مواطن تشابه مشاعر وحياة مجتمعي مع المجتمعات الأخرى في إطار يجعل الجميع يُغير صورته حول وطني الذي يشابه مواطن أخرى من حول العالم.

بمناسبة يوم التصوير العالمي ما الإنجاز الذي تفخرين به بشكل خاص؟

هناك الكثير من الإنجازات التي تدور في خاطري في هذه اللحظة، ولكن أبرزها هو كوني أوّل مصورة عربية أحظى بفرصة التصوير مع “ناشونال جيوغرافيك” بداية من عام 2016، ومستمرة معهم حتى الان، كما نلت فرصة إلقاء كلمة في محفلهم عام 2017 كأول امرأة عربية، واستطعت من خلال كلمتي رواية قصة النساء السعوديات، التي أفخر بأن مثلتها في كل من “ناشونال جوغرافيك” ومجلة “النيويورك تايمز” واستطعت تغيير الصورة النمطية عن النساء في المملكة من خلال تجسيد صوري لواقع النساء في وطني، كما أفخر بتكريمي من قبل جامعة الأميرة نورة عام 2019 في وطني الذي أشعرني بقدر كبير من التميز.  

مدينة جدة بها الكثير من القصص لتُروى

هل من مدينة أو مكان في المملكة يستهويك التصوير به أكثر من باقي الأماكن؟

أنا من المنطقة الشرقية وتحديدًا من منقطة الإحساء، ولكنني لم أعش هناك يومًا، وكمصورة جُلت في كثير من مُدن المملكة، وانبهرت بحفاوة وشيم أهل كل المناطق التي زرتها من: حائل، وتبوك، والعُلا، والدمام، والخُبر، وعسير، وغيرها، ولكني بشكل خاص تعلقت بمدينة جدة لكوني تربيت بها وأعرف الكثير عنها، ولأنها من المُدن التي بها الكثير من القصص لتُروى، ولكن وبشكل عام كمصورة أجد ميلي في التصوير يتوجه نحو السُكان المحليين للمناطق أكثر من المعالم والأماكن.

من خلف عدستك ماذا تروين عن المرأة السعودية؟

المرأة السعودية التي أروي قصتها من خلف عدستي هي المرأة الناجحة والمكافحة والمتعلمة، والقوية التي تغلبت على كل التحديات، فلم يمنعها أي شيء من التعلم وتحقيق مبتغاها.

كتابي “ثم أصبح هناك نساء” هو الأهم بالنسبة لي حاليًا

حدّثينا عن طموحاتك وأجندة أعمالك المستقبلية؟

لازلت أكمل مشروعي للكتاب المصور “ثم أصبح هناك نساء” الذي يجسد علاقة المرأة السعودية في كافة محطات الحياة من: الزواج، والطلاق، والعنوسة، وغيرها، كما أنني أعمل حاليًا على تصوير التغيرات الحاصلة في المملكة من المشاريع والمدن والناس، ولكن مشروع الكتاب هو الأهم بالنسبة لي في الآونة الحالية.

في الختام الق نظرة أيضًا على أبرز المصورات على الساحة السعودية جوائز عالمية وفن يلامس الروح.

تسجّلي في نشرة ياسمينة

واكبي كل جديد في عالم الموضة والأزياء وتابعي أجدد ابتكارات العناية بالجمال والمكياج في نشرتنا الأسبوعية