مقابلة خاصة لياسمينة مع سيدة الأعمال سارة هويلو

في ثلاثينياتها اندفاع خرج من اطار الروزنامات واعتزل الوقت. في مكتبها جدران تشهد الكتب عليها على كدّ وسهر وعمل. متنقّلة هي من جائزة الى أخرى، تحصد أولى فتبدأ بالتأسيس وتأمل في الثانية لتطوّر وتفتح أبواباً عالمية أمام مشروعها. هي سارة هويلو موقّعة برنامج Serve me الالكتروني والمتأهلة الى نهائيات مبادرة كارتييه لتحفيز النساء ذوات المشروعات الصغيرة. اكتشفي تفاصيل خوضها المسابقة وخططها المستقبلية في هذا الحوار الشيّق الذي أجرته ياسمينة معها. 

ias

-لو أردت التعريف عن نفسك بشكل مقتضب، ماذا تقولين؟

أنا سارة هويلو، لبنانية عمري 30 سنة. عملت لخمس سنوات في مجال الاستشارات المهنية، ومنذ سنتين أصبحت مؤسسة وشريكة في برنامج Serve me الالكتروني. 

  • Serve Me، كيف بدأت الفكرة كيف تطوّرت وما هو مستقبلها؟

بدأت الفكرة بشكل مغاير لما أصبحت عليه الان وهو تطوّر بحدّ ذاته. فكوني وأصدقائي من الذين يرتادون كثيراً الى المطاعم اللبنانية اكتشفنا اننا هنا في لبنان لا نملك تطبيقاً الكترونياً موثوقاً على الهواتف لاقامة الحجوزات بشكل سريع وسهل بل علينا الاتصال أو التوجّه شخصياً والانتظار. فقرّرنا أن ننشئ هذا التطبيق ونطوّره. ولكن تفاجأنا خلال الدراسات المسبقة التي أجريناها عبر الاجتماع بالقيمين على الكثير من المطاعم والمقاهي والنوادي، أنّ العاملين في هذا القطاع يحتاجون الى خدمة مختلفة قليلاً ألا وهي معرفة زبائنهم عن كثب والتمكّن من تبيان ما يحبّون وما يفضّلون وأي معلومة أخرى تسهم في جعلهم يخدمونهم في شكل أفضل، واستقطابهم وبالتالي جني الأرباح، كما أن الزبون يحتاج أن يُعامل في المطعم الذي عادةً يشير اليه بحسب رقم طاولته كشخص مهمّ ومعروف. فما تقوم عليه مبادرة Serve Me هو أنه برنامج الكتروني يجمع المعلومات والبيانات الالكترونية للزبائن ويفنّدها ويقسّمها، فمباشرة عند اتّصال أي شخص بالمطعم للحجز يظهر أمام النادل "البروفايل" الذي يشرح معلومة كثيرة عن المتّصل من المطاعم التي يرتادها عادةً، الأطباق التي يفضّلها، المبلغ الذي ينفقه في العادة وحتى إن كان يعاني من أي حساسية على الطعام مثلاً. فهنا نكون أمام معادلة الكلّ فائز فيها.  وعن المستقبل أرى Serve me عالمية غير محصورة فقط بلبنان.

اختبري نفسك: من أنت حين تتعدد المهام؟

serve me

Serve me في رسم بياني مفصّل

ما الذي تنتظرينه من مبادرة كارتييه لو فزت بالجائزة؟

إضافةً الى المبلغ المالي الذي قد أحصل عليه ويساعدني على تطوير مشروعي طبعاً، فإنّ الفوز بجائزة مبادرة كارتييه لتحفيز النساء ذوات المشروعات الصغيرة يفتح أمام حاملة اللقب أبواباً كانت موصدة في وجهها.، إضافةً طبعاً الى شعورك بالتقدير من جهة مرموقة جداً.

– كيف تقدّمت الى المبادرة وماذا تخبريننا عنها؟

منذ سنتين وأكثر تقريباً تقدّمنا شريكي وأنا، الى جائزة "بادر" لتحفيز الشباب وقدّمنا طرح البرنامج وفزنا بالجائزة فسمح لنا المبلغ المالي بالتأسيس والمضي قدماً ونحن الآن في مكتب نعمل ليلاً نهاراً بجهد وكدّ. وصدفةً وقعت على الانترنت على تفاصيل مبادرة كارتييه، ورأيت أنني أستوفي الشروط كاملةً فقدّمت الأوراق اللازمة وبعد أيام قليلة اتّصلوا بي لتهنئتي وإعلامي بتأهلي الى النهائيات. فتمّ تعيين لكل متأهلة "مرشدة" تابعتها لشهرين أو أكثر ووجّهتها لبعض التعديلات أو التحسينات في المشروع. وأنا على موعد بعد أيام قليلة للوقوف أمام لجنة حكم من أبرع نساء عربيات مرموقات في عالم الأعمال والانجاز، لألقي أمامهنّ أطروحة مقتضبة وبعدها يطرحن علي الأسئلة. لتُعلن النتيجة يوم 15 أوكتوبر . علماً أن القيّمين اختاروا 4 مشتركات من منطقة الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا.

– ما هي العقبات التي واجهتها كأمرأة تؤسس مشروعها الجديد؟

لم أواجه عقبات بمعنى المحاربات مثلاً ولكن في العالم العربي ككلّ لا ثقة كاملة في المرأة التي تخوض مجال الأعمال فتشعرين أن هناك نوعاً من التلكؤ قبل الوثوق بما ستقدّمه وستعطيه.

> " ستقعين وتتعثرين، ولكنك ستنهضين أقوى وأخبر!"

– أين كنت منذ 10 سنوات وأين ترين نفسك بعد 10 سنوات من الآن؟ 

منذ 10 سنوات كنت طالبة على مقاعد الدراسة وبعد 10 سنوات من الآن أرى نفسي هنا أطوّر أكثر في برنامج Serve Me وأتطوّر معه. هنا شعرت بالسعادة الحقيقة وبالانجاز والتقدّم والتطوّر. لا أرى نفسي أبداً خارج هذا الاطار فأنا في المكان الذي أريد أن أكون فيه.

– ما هي النصيحة التي تسدينها لامرأة ستبدأ مشروعها الجديد؟ نصيحة تمنيت لو سمعتها في أول الطريق؟

ليت أحداً قال لي في أوّل الطريق أنني سأفشل وما من مشكلة لو حصل. " ستقعين، ستفشلين، ولكنك ستقفين وتطوّرين وتنجحين" هذه النصيحة التي أسديها لكل امرأة تريد أن تباشر بمشروعها الحلم، فكلّما وقعت ستنهضين أقوى وأخبر. " إعملي بكدّ وستصلين الى النتيجة".

– ما هي الصفات التي يجب أن تتحلّى بها المرأة التي تريد أن تمضي قدماً في حياتها المهنية والاجتماعية؟

الالتزام طبعاً. فإن استطاعت أن تعطي عملها كل الوقت، ليلاً ونهاراً لا تبخل عليه لأنّه سيكافئها في النهاية. وصفة أخرى عليها أن تتحلّي بها هي التعاون، ففي لبنان نعتبر أنّ أي شخص يعمل في قطاعنا أو في أي قطاع قريب هو منافس لنا ونتناسى أنّ في التعاون والتبادل ربح.

-ما هو شعارك في الحياة؟ 

" إفعلي ما يجعلك سعيدة"

تسجّلي في نشرة ياسمينة

واكبي كل جديد في عالم الموضة والأزياء وتابعي أجدد ابتكارات العناية بالجمال والمكياج في نشرتنا الأسبوعية