فائزة في جائزة لوريال مها الصبّاغ: على المرأة تحديد هدفها والسعي لتحقيقه

تميّزت بقوتها وذكائها وتفوقها ما سمح لها بشقّ طريق النجاح في مجتمع ذكوري وتسطع وسط حضورها ومجتمعها فتبرز وتتميز لتنال عدداً من الجوائز التكريمية والتقديرية عن مجمل أعمالها وأبحاثها الواسعة والمهمة في المجال البيئي.

ias

إنها المحاضرة في مجال الإدارة البيئية بكلية الدراسات العليا في جامعة الخليج العربي في البحرين الدكتورة مها الصبّاغ التي نالت، أخيراً،  جائزة لوريال في برنامج "من أجل المرأة في العلم".

وقد خصّت الدكتورة الصبّاغ ياسمينة بحديث خاص حيال فوزها بالجائزة فضلاً عن أبحاثها المتعلّقة بخيارات خفض انبعاث الكربون من قطاع المواصلات في البحرين.

فائزة في جائزة لوريال فطمة الجسمي: متعتي في عملي مع الأطفال!

إليكم فيما يلي تفاصيل المقابلة:

ما السبب الرئيسي الذي دفعك إلى دخول مجال البيئة والتخصص فيها؟ وكيف تدرّجت حتى تمكّنت من الوصول إلى هذه المرحلة المتقدمة من حياتك المهنية والحصول على التقدير والتكريم؟

شدّني تخصص الإدارة البيئية تحديداً بسبب كونه يشمل مجموعة من التخصّصات سواء كانت علمية أو إنسانية، وبالتالي فهو يساعد على فهم القضايا البيئية ومحاولة إيجاد الحلول الناجعة لها بمعرفة مختلف العلوم من دون التركيز على علم بذاته، فتخصّص الإدارة البيئية تخصص شمولي وواسع.

وبفضل من الله سبحانه، فإن ما ساعدني على الوصول إلى ما أنا عليه اليوم هو تفوّقي الدائم منذ المراحل الدراسية الأولى وتشجيع أسرتي لي، الأمر الذي جعل من طموحي لا حدّ له ومكّنني من الحصول على المرتبة المتقدمة هذه.

أين هو العالم العربي ومجتمعاتنا من المخاطر البيئية المتزايدة؟ وإلى أي درجة من الخطورة نحن نرزح اليوم؟

وطننا العربي ليس بمنأى عمّا تعانيه سائر بقاع الأرض، فنحن نعيش جميعاً على كوكب واحد ما يجعلنا نتشارك العديد من قضايا البيئة العالمية كتغيّر المناخ واستنفاد طبقة الأوزون. غير أن هناك عدداً من القضايا المحلية الخاصة بكل دولة أو منطقة على حدة ومن بينها نضوب الموارد الطبيعية وتلوث الهواء، ومواجهة هذا النوع من القضايا يتطلّب تحديد مقدار الضرر الواقع وأسبابه قبل تحديد درجة الخطورة والبدء في البحث عن حلول…

هل تكفي حملات التوعية من المخاطر التي تهدّد البيئة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من مجتمعاتنا؟ وما السبل الحقيقية لتحقيق تغيير جذري بشأن هذا الموضوع؟

الرغبة الحقيقية في تغيير نمط الحياة بهدف استدامة الموارد الطبيعية هي الحل من وجهة نظري، وتشكّل التوعية بحجم الأضرار على البيئة وعلى الفرد نفسه أساس عملية التغيير هذه… كما أن دراسة المشكلات البيئية وتقييمها لمعرفة حجم المشكلة ومسبّباتها وأبعادها ومن ثم سنّ التشريعات الملائمة لمواجهتها ضروري أيضاً لتحقيق التغيير الجذري المطلوب.

إلى أي مدى لعبت السياسة دوراً معرقلاً في أبحاثك؟

بفضل من الله سبحانه لم تكن السياسة عاملاً معرقلاً بالنسبة لي… إذ إنني وأثناء إعدادي لهذه الدراسة، وجدت أقصى درجات التعاون والتشجيع من قبل المسؤولين في مختلف المؤسسات الحكومية والخاصة، وحتى المواطنين أنفسهم وذلك على رغم تنوع أطيافهم السياسية.

كيف تمكّنت من كسب احترام المجتمع الذكوري الذي نعيش ضمنه والاعتراف بانجازاتك؟

الانجازات والتفوّق هو ما يفرض ذاته، وبتوفيق من الله سبحانه، فلم أجد من الطرف الآخر إلاّ كل التشجيع والدعم والمساندة…

ما الرسالة التي توجهينها الى جميع النساء العربيات اللواتي يرغبن في تحقيق أهدافهن لكنهن خائفات؟

تحديد الهدف والسعي نحو تحقيقه مع التوكل على الله…

ماذا يعني لك اليوم استلامك لجائزة "لوريال يونيسكو"؟ والى أي مدى يجب تكريم النساء اللامعات في مجتمعنا العربي؟

حصولي على الجائزة هو تكريم واعتراف بأهمية الدراسة التي أقوم بها وحافز لمزيد من البحث… ومبادرة لوريال في تشجيع العالمات هي لفتة طيبة لا تحفّز الجيل الحالي فحسب، وإنما جيل عالمات المستقبل أيضاً، وأتمنى أن تحذو مختلف المؤسسات في القطاع الخاص حذو لوريال في تشجعيها للعلم والعالمات.

اقرئي المزيد:مقابلة ياسمينة مع سيدة الأعمال وخبيرة الموضة مريم موصلي

تسجّلي في نشرة ياسمينة

واكبي كل جديد في عالم الموضة والأزياء وتابعي أجدد ابتكارات العناية بالجمال والمكياج في نشرتنا الأسبوعية