مجوهرات بولغري حكاية تراث وأناقة عصريّة ومتحف الكرملين يشهد على ذلك!

ias

إلى موسكو توجّهنا في رحلةٍ نكتشف فيها أجمل مجوهرات بولغري، ليس أيّ مجوهرات إنما تلك المذهلة والرائعة والتي تنتمي إلى أجمل المجموعات وأكثرها عراقة لدى الدار.

إلى هذه المدينة الأوروبيّة الساحرة، ذهلنا بما رصدته أعيننا خلال جولتنا في متحف الكرملين حيث تعرّفنا على أكثر من 500 قطعةٍ رائعةٍ من المجوهرات الموقّعة من بولغري والتي تعكس رفاهيّة العلامة وحسّها العالي في الجودة والتصميم.

> " إنّ موسكو هي منزل بولغري الثاني إذا صحّ التعبير ومتحف الكرملين يتميّز بهندسته المعماريّة التي تعكس الأسلوب البيزانطيّ وهذا ما يجعلنا نشعر بالرابط مع هذا المكان." Christophe Babin المدير التنفيذيّ لعلامة بولغري.

إلى التاريخ الماضي الجميل عدنا أيضاً لنتذكّر أجمل التصاميم في أرشيف العلامة ولنتواصل أيضاً وإن فكرياً مع أجمل السيّدات اللواتي اشتهرن بعلاقتهنّ الوطيدة مع العلامة واللواتي لطالما إعتبرن سفيرات لها.

مع بولغري احتفلنا بالمرأة وبأنوثتها كيف لا وهذه العلامة تعتبر من أكثر الماركات التي تهتمّ بالمرأة والتي تحرص على محاكتها من خلال مجوهراتها وليس فقط تلك المرأة المعروفة إنما أيّ امرأة فمع بولغري لكلّ امرأة – زبونة قصّتها.

> " المرأة العربيّة تعشق أن تظهر جمال المجوهرات وأتّفق معها على ذلك والأحجار الملوّنةيمكنها أن تعكس ذلك كما من خلالها يمكنكِ خلق مزيج فريد من خلال تنسيق أكثر منقطعة مع أخرى وإن كانت بأسلوبٍ مختلف." LuciaSilvestri،المديرة الإبداعيّة لمجوهرات بولغري

عن المجوهرات ومالكيها، تحدّثت مع القيّمين واستنتجنا أنّ المجوهرات تعتبر شخصيّة بالنسبة إلى مالكها فهي ترمز إلى الاحتفالات، الذكريات، العائلة والعواطف لذا فإنها ليست فقط بقطعٍ تحدّد بثمنها فثمنها الفعليّ هو تلك الذكريات..

للتراث أهميّة كبرى مع بولغري…

نتكلّم هنا عن سنوات عدّة من البحث المستمرّ من قبل القيّمين على العلامة لإعادة تلك القطع أو المجوهرات الـ Vintage والتي تشكّل تراثاً قيّماً إلى حضن بولغري إذا صحّ التعبير وفي تلك السنوات حكايات وألف حكايات تكتشفها العلامة وتكتشف معها قصص مالكي هذه القطع حين اشتروا مجوهرات بولغري.

لعلّ أكثر المجوهرات التي تهمّ العلامة والتي تبحث دائماً لإعادتها إليها هي ساعات سيربنتي تحديداً والمجوهرات التي تجسّد شكل الأفعى، فهذه الساعات شهدت تطوّراً في التصميم وشكلها الأوّلي والقديم يعبّر عن تراثٍ ملفت لا يمكن للدار أن تتخلى عنه لا سيّما مقارنة مع التصميم الحالي العصريّ إذ يعكس مدى التطوّر الذي عرفته العلامة في التصميم والحرفية ويظهر مدى الجودة والرفاهية التي لطالما اشتهرت بها منذ اليوم الأوّل.

> " إنّ ساعة الأفعى أبصرت النور عام 1948 وكانت بسيطة جداً من ناحية التصميم وخالية من الأحجار الملوّنة.
> كانت ساعة تشبه قطعة المجوهرات، كبيرة إلى حدّ ما ولكن بسيطة للغاية ولكن وبعد سنتين أي في عام 1950 تطوّرت هذه الساعة لتشهد تطوّراً مستمراً ولكن وإن لم يكن لدينا التصميم الفعليّ والأوّلي لما عرفنا كيفيّة تطويره وماذا نضيف إليه." Lucia Boscaini القيّمة على تراث علامة بولغري

بولغري دار الأناقة والكلاسيكية

ما اكتشفته حين كنت أحاور لوتشيا أنّ هذه الساعة شهدت فعلاً تطوّراً ملحوظاً والمفاجأة أو المفارقة بالنسبة إليّ كانت مع اسمها إذ لفتني أنّ بعض التصاميم حملت اسم Tubogas Serpenti في حين أنّ تصاميم أخرى، أقلّه تلك التي أدركها أنا، فتحمل اسم سيربانتي فقط وهذا فعلاً يعكس التطوّر بحدّ ذاته التي شهدته هذه الساعة.
فبداية، لم يكن آنذلك هناك ما يعرف بمجموعات إنما اقتصر الأمر على تصاميم ولكن اليوم باتت التصاميم تنضوي تحت اسم معيّن يعكس مجموعة محدّدة.

بالعودة إلى ما تعنيه المجوهرات فعلاً وحين كنتِ أسترجع ذكريات لوتشيا مع إحدى اللحظات القيّمة التي تعيشها دائماً خلال رحلتها المستمرّة في البحث عن أرشيف وتراث بولغري، لفتتني قصّة مميّزة روتها لوتشيا وعكست إلى أيّ مدى يمكن لمالك المجوهرات أن يصعب عليه التخلي عنه نظراً لما تذكّره وتعني له تلك القطع.

إنها امرأة، ممثّلة من الزمن الماضي الجميل، اسمها Anna Magnani، امرأة كانت صديقة العلامة، قويّة، عصريّة ومستقلّة وأنيقة أيضاً، تشتري لنفسها دائماً أجمل المجوهرات ولها ابناً وحيداً كافحت من أجل إعطائه كنيتها.
بعدما أن توفّيت تلك المرأة، أرادت بولغري استرجاع مجوهراتها لعرضها ولكنّ ابنها رفض دائماً كونها كانت تذكّره بوالدته ولكن وفي إحدى الأيام، قرّر بنفسه أن يتخلى عن هذه القطع لتصبح اليوم معروضة ومن أرشيف وتراث بولغري.

> " اليوم نهتمّ أكثر بأن تعيش المجوهرات وتكون خالدة أكثر من أن تكون مملوكة، فما يهمّنا هو جعل المجوهرات الفاخرة اليوم قطعاً يمكن أن ترتديها المرأة دائماً وفي أيّ وقت كان وليس فقط أن تمتلكها ولا ترتديها إلا في بعض المناسبات." Christophe Babin

لن نطول الكلام عمّا رأيته من مجوهرات رائعة فالصور والفيديو خير دليل على ذلك ولكن ما يمكن القول أنّني وقعت في غرام هذه المدينة، عشقت المعرض وتعلّقت بعالم المجوهرات الفاخرة فما عشته خلال هذه الأيام نقلني إلى عالم آخر، عالم مليء بالحكايات والفخامة والرفاهية ولكن أيضاً بالأحاسيس والروابط العاطفيّة وأيضاً بالأحجار الرائعة والساحرة.

تسجّلي في نشرة ياسمينة

واكبي كل جديد في عالم الموضة والأزياء وتابعي أجدد ابتكارات العناية بالجمال والمكياج في نشرتنا الأسبوعية