الدكتورة اميرة القحطاني وقصة شغفها باندر واصعب تخصصات طب الوراثة

الدكتورة أميرة القحطاني

في تخصص نادر وجدت الطبيبة السعودية أميرة القحطاني طموحها، لتحول من شغفها وحبها للدراسة لقصة تحدي مع تخصص علم الوراثة، الذي يعتبر من ضمن التخصصات الضرورية والملحة في المملكة، ونظراً لوجود حالات مستعصية لأمراض وراثية نادرة سببها الزواج من الأقارب، قررت الدكتورة أميرة القحطاني الابتعاث للخارج لتحقيق حلمها حتى في ظل ندرة هذا التخصص، وبذلك تنضم لنخبة العالمات والطبيبات السعوديات اللواتي دخلن التاريخ بإنجازاتهن. 

ias

وجدت الدكتورة أميرة نفسها تسافر للخارج لدراسة الماجستير في تخصص علم الوراثة نظراً لعدم توفره في المملكة، لتلتحق بجامعة جلاسجو العريقة في بريطانيا، وتكمل من بعدها الزمالة في ذات التخصص في فرنسا بمستشفيات جامعة كلود برناد ليون الأولى العريقة والمختصة فقط في المجالات الصحية، وخلال أعوام دراستها في الخارج زادت خبرتها في تشخيص المتلازمات النادرة في العالم. وبالحديث عن التخصصات النادرة والجديدة تعرفي على أبرز الرائدات السعوديات

تميزها بدراسة تخصص تشوهات العظام التكوينة الوراثية

تخصص علم الوراثة الطبي بشكل عام يعني تشخيص وإيجاد المسببات الجينية والوراثية للأطفال الذين يعانون من تشوهات خلقية عند الولادة، أو تأخر في النمو، أو تأخر فكري، كما أنه يشمل التشوهات التي تصيب الأجنة في فترة الحمل والأمراض السرطانية الموروثة التي تصيب الصغار أو الكبار، ودرست الدكتورة أميرة تخصص تشوهات العظام التكوينية الوراثية، والذي يعد من أصعب التخصصات في مجال طب الوراثة الإكلينيكي، إضافة إلى ندرته على مستوى العالم، حيث أن قلة من أطباء الوراثة من يقومون بإكمال هذا التخصص الدقيق، برغم من التوجه العالمي لتشخيص هذه الحالات سريرياً من خلال عيادات مختصة والمساهمة في إيجاد الطفرة الجينية المسببة لهذا المرض.

مختبرات الدراسات الجينية
مختبرات الدراسات الجينية

إبلاغ الوالدين هي المرحلة الأصعب

تؤكد الدكتورة أميرة أن أكبر صعوبة واجهتها خلال الدراسة هو تحويل الدراسة والعمل من اللغة الإنجليزية إلى اللغة الفرنسية ، وذلك ما اعتبرته صعب بنسبة لها ولكنها استطاعت التغلب على هذه العقبة وإجادة اللغة الفرنسية بشكل تام، وبينت الدكتورة أميرة أنها تقوم حاليا بنشر بعض البحوث العلمية في مجال طب الوراثة لبعض المتلازمات الوراثية النادرة، والتي منها متلازمة بالستر كيليان التي سجل فيها 200 حالة مصابة بهذا المرض عالمياً.

وعن أكثر اللحظات حزننا خلال أعوام دراسة الدكتورة أميرة فلا يمكن وصف مشاعر الحزن التي تنتابها عند إعلام الوالدين بنتائج الفحوصات الجنينية لأطفالهم، فليس من السهل البوح بمعلومات سيئة كاحتمالية إصابة طفلهم بضعف شديد في حاسة البصر أو فقدانها نتيجة طفرة جينية، وعلى الرغم من ذلك تجد الدكتورة أميرة أنها حققت طموحها بهذا التخصص النادر ، إضافة إلى أنها تسعى للاستمرار في مجال أبحاث أمراض الوراثة، نظرا لكثرة الأمراض وقلة المختصين محلياً، وتوجه الدكتورة أميرة رسالة لجميع الفتيات السعوديات للإيمان بأنفسهن وبقدرتهن وتحدي المستحيل، وإنتهاز فرصة دعم المملكة للمرأة ومنحها حقوقها لإكمال مسيرتهن نحو الطموح.

تسجّلي في نشرة ياسمينة

واكبي كل جديد في عالم الموضة والأزياء وتابعي أجدد ابتكارات العناية بالجمال والمكياج في نشرتنا الأسبوعية