ياسمينة تلتقي الإعلامية السعوديّة وفاء آل شمّا

لم يكن اللقاء مع الإعلامية السعوديّة وفاء آل شمّا مجرّد لحظات عادية ومألوفة كما حال عدد كبير من اللقاءات، بل كان فرصة ماسيّة تجعلنا نشعر بالفخر والسعادة لمقابلة إمرأة في زمننا هذا على هذا القدر من التميّز والثقافة. مسيرتها المهنية، المرأة السعودية، حياتها بين الإعلام والسياحة، رؤية 2030 وغيرها من العناوين أغنت حديثنا الشيّق برفقتها، وإليك التفاصيل:

ias

ما رأيك بما حقّقته المرأة السعودية حتّى اليوم؟

لا شكّ أنّ المرأة السعودية حققت تقدماً ملحوظاً في الكثير من المجالات المختلفة، سواء في المناصب الإدارية أو في الجهات الحكومية أو في القطاع الخاص، فشاركت في عضوية مجلس الشورى، وعضوية المجلس البلدي في ظل مشوار مستمر من الإنجازات، أوصلها إلى محطات عالمية ذهبية في مسيرتها، فترأسّت وكالة تابعة للأمم المتحدة، وشاركت في انتخاب مجالس الإدارة في الغرف التجارية، ودخلت عضوية الغرفة التجارية الصناعية. كما أدّت دوراً في الإبداع الفني في السعودية إلى جانب دورها في العمل الاجتماعي والانساني.ولم يتوقع أحد أن تصل المرأة السعودية إلى هذه المكانة.

هل ما يزال هناك عوائق أمامها؟ 

رغم ما يشهده المجتمع السعودي في الفترة الأخيرة من تغيرات اقتصادية واجتماعية وحياتية، ورغم التطور الكبير، إلا أنّه هناك بعض الموروثات الاجتماعية التي قد تكون سلبية، والتي ما تزال سائدة في تكريس الصورة النمطية للمرأة، وقد تكون في تحديد دورها كأم وزوجةفقط، حيث نادراً ما يسلط الضوء على المعوقات والعقبات التي تواجهها في المجال الوظيفي، قد تكون بالركود أو بالتجاهل من أصحاب القرار، وقد يجد البعض أنّهم لا يريدون رؤيتها في المكان القيادي، وإحباطها،هناك أيضاً تمييز أحياناً في الرواتب، عدم المساواة في الترقيات. ولكنني أعتقد أنّ التقارير السنوية التي تثبت مكانة المرأة السعودية تفرض على الجميع الاعتراف بها، وتؤكد أنّ هذه المعوقات ستزول، وستكون مجرّد وهم، والأبواب ستفتح امامها، ولن يستطيع أحد الإنقاص من قدرها.

> دور المرأة السعودية كأم وربّة منزل يخوّلها ويساعدها على أن تكون صاحبة قرار قوي في المستقبل

ما الذي يميز المرأة السعودية عن غيرها من النساء في العالم العربي والعالم؟

حُرمت المرأة السعودية لسنوات طويلة حقوقها، ولكنّها استطاعت خلال فترة قصيرة جداً أن تخرج بنفس عاداتها وتقاليدها وجوهرها ووضع بصمتها على العمل. ويأتي هذا التميز أنّها استطاعت أن تظهر بدينها وشرعها ونهضتها التعليمية التي أسهمت بتوثيق إنجازاتها في هذه المرحلة. أصبحت المرأة كتاب مفتوح تعكس الرؤية الإسلامية للمرأة، وكأنّها مسيرة نهضوية حديثة مصرّة على تحقيق أهدافها. وبالحديث عن المرأة السعودية، لا بد لياسمينة أن تشير إلىالسفيرة السعودية الأولى الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان التي باشرت مهامها في الولايات المتحدة منذ أيّام.

وفا آل شما والتألق الدائم

> أحب كل شيء في المرأة السعودية، فهي ابتني، وأمي، وصديقتي، وأستاذتي، قائدة، وصاحبةإنجازات استثنائية، أحبّ صدقها في تأدية دورها، تقبلها للآخرين، وكيف شاركت مع شقيقها الرجل على مختلف المستويات!

رؤية 2030: قوّة استثمارية رائدة

ما رأيك برؤية 2030؟ 

لا شك أن رؤية 2030، هي رؤية سعودية عميقة عربية إسلامية، قوّة استثمارية رائدة، محو ربط القارات الثلاث رؤية ليست فقط للسعوديين، تعبّر عن طموحاتنا، وتعكس قدرات بلادنا، كل مرتكزات هذه الرؤية أصبحت تعزز دور الوطن والمجتمع، ليس فقط تنمية الموارد البترولية أو الشركات النفطية، اهتمت في تنمية المورد البشري، وهو الأهم. هذه الرؤية خطة طويلة المدى، ولا بد من عدم إهمالها ومتابعتها ونعدل من أنفسنا من أجل استمرارها ولتكون رؤية ليس فقط في إطار المملكة العربية السعودية، بل على مستوى العالم.

هذا ما تعلّمته من السياحة حول العالم

بما أنّك أخبرتنا عن جولاتك حول العالم، ما هي أبرز الدروس التي تعلمتها من خلال كل هذا التجوال؟

تعلّمت أنّ الإنسان ليس وحده في هذا العالم، السفر يساعدك على الاحتكاك المباشر والحقيقي مع الشعوب الأخرى، وليس بالشكل الافتراضي كما يحدث على السوشيل ميديا، إضافة إلى تبادل الخبراء وتعلم اللغات ولو كلمات بسيطة. هذه الأمور تجعل أي رحلة سهلة رغم صعوبتها لأنّ من خلال التعلم مع أبناء الدول الأخرى وثقافاتهم تصبح أكثر متعة. تعلّمت أيضاً تفهم الآخرين، القانون، القدرة على التحاور. السفر متعة حقيقية تضيف خلال أيّام الكثير إلى شخصيّتك من خلال احترام ثقافات الآخرين ودياناتهم، وفتح الطريق لقلوبهم، والحصول على صداقات من كل أنحاء دول العالم.

تسجّلي في نشرة ياسمينة

واكبي كل جديد في عالم الموضة والأزياء وتابعي أجدد ابتكارات العناية بالجمال والمكياج في نشرتنا الأسبوعية